الشيخ الجواهري
111
جواهر الكلام
والمناقشة بأنه يلتزم بنحوه في المقام أيضا يدفعها إمكان الفرق بينهما أولا بظهور أدلة الشرطية هنا فيما لا يشمل مثل هذا الستر ، فالبطلان حينئذ لعدم تحقق الشرط بخلاف مثال القطع الذي لا مدخلية له في الصحة ، وثانيا بأنه لما أمر بالستر للصلاة كان الشرط الستر المأمور به ، ولا ريب في عدم حصوله في الفرض ، ضرورة كون الحاصل منه في الخارج فردا للبس المحرم ، فلا يتحقق كونه المأمور به ، لعدم اجتماع الأمر والنهي في شئ واحد شخصي من غير فرق بين العبادة وغيرها ، فلم يحصل الشرط للصلاة ، فتبطل كما تسمعه إن شاء الله في الاستتار بالمغصوب ، ولعل ما ذكرناه أولا يرجع إلى هذا ، ومن ذلك كله يظهر لك ما في كشف اللثام ، فإن الجمع بين أطراف كلامه محتاج إلى تأمل ، بل لعل كلامه في المغصوب كالصريح فيما ينافي أول كلامه هنا ، فلاحظ وتأمل . كما أنه ظهر لك وجه البطلان لو كان هو الساتر من غير جهة اتحاد الكون ، إلا أنه على كل حال لا ريب في أولوية الاستناد هنا إلى النصوص الدالة على الحكم في جميع أفراد الدعوى ، ففي موثق عمار ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلي فيه ، لأنه من لباس أهل الجنة " وفي خبر موسى بن أكيل ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " جعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه " وفي خبر جابر الجعفي ( 3 ) المروي عن الخصال عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " يجوز للمرأة لبس الديباج - إلى أن قال - : ويجوز أن تتختم بالذهب وتصلي فيه ، وحرم ذلك على الرجال " والمناقشة في السند أو الدلالة أو فيهما مدفوعة بالانجبار بالشهرة العظيمة أو الاجماع كما عرفت .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6